شهدت كلية التربية للبنات المناقشة العلنية لطالبة الدكتوراه ((ماجدة عبد الزهرة طعمة)) في قسم اللغة العربية عن أطروحتها الموسومة(المقدّس في القصة القصيرة العراقية).

 

تهدف الدراسة إلى الوقوف على أهمية مصطلح “المقدّس” بوصفه واحدًا من أبرز المصطلحات تأثيرًا وتداولًا على مختلف المستويات، ولاسيما الأدبية، مع الكشف عن تنوّع دلالاته بحسب الحقول التي تتناوله.

 

وقد توصّلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج، أهمها إن المقدّس الديني في القصة القصيرة العراقية كان أشد حضورًا من غيره، لما يتميز به من ثبات وانتشار وتأثير، وقد تجسّد بشكل لافت من خلال الطقوس الدينية التي عكست قيمته الرمزية واحتضنت القصة العراقية القصيرة مختلف أنماط المقدّس، بما في ذلك المقدّس الأسطوري الذي يعكس بدايات وعي الإنسان وإيمانه بالقوى الغيبية وشكّلت شخصية الإمام الحسين (ع) حضورًا بارزًا في المتن القصصي، فيما كان حضور المقدّس الديني في القصة النسوية المعاصرة أقل قياسًا بقصص الرجال، وهو ما يستدعي دراسات متخصصة للكشف عن تجارب القاصّات العراقيات في هذا المجال وتميزت بعض القصص بوصف سردي ومشهدي دقيق للأماكن المقدسة، مثل الكعبة المشرّفة، وبيت الله الحرام، ومقام الرسول (ص)، فضلًا عن مراقد الأئمة والأولياء ومثّل المقدّس الاجتماعي بعدًا مهمًا في القصص، من خلال تمجيد الأخلاق والتقاليد، ولاسيما تقديس الأم التي برزت بوصفها شخصية محورية أكثر من الأب، إلى جانب قيم الشرف والعهد بالأماكن المقدسة. وقد كشف هذا الجانب عن ظاهرة اجتماعية قاسية هي غسل العار التي راح ضحيتها كثير من النساء البريئات وغاب حضور المرأة عن المقدّس السياسي، إذ هيمن الطابع الذكوري، في حين برزت رموز سياسية مثل العلم، ألوانه، رموز الأحزاب، والشخصيات السياسية التي بلغت منزلة قريبة من التقديس لدى أتباعها.

 

تحقق هذه الدراسة هدفاً من أهداف التنمية المستدامة المتمثل في الهدف الرابع الذي يدعو إلى التعليم الجيد.