شهدت كلية الادارة والاقتصاد في جامعة بغداد مناقشة رسالة الماجستير الموسومة ( اشكالية الدين الخارجي وعلاقته بالنمو الاقتصادي في العراق)في تخصص الاقتصاد للطالب (علي فؤاد صالح).

 

يهدف البحث إلى تحليل العلاقة السببية بين الدين الخارجي والنمو الاقتصادي والتعرف على كيفية توظيف الأموال المقترضة من الخارج وهل تم توظيفها في مشاريع استثمارية أي في المجالات التنموية أم تم استخدامها في المشاريع الاستهلاكية لتوظيف الديون الخارجية من أهمية ودور كبير في زيادة الإنتاج والاسهام في تعزيز النمو الاقتصادي فضلا عن قياس العلاقة بين الدين الخارجي والنمو الاقتصادي باستخدام أنموذج ARDL.

 

وقدم الباحث عدداً من التوصيات أهمها ضرورة تركيز الجهد الحكومي الى توجيه الديون الخارجية واستثمارها في إعادة الأنشطة الاقتصادية غير النفطية ورفع كفاءتها الإنتاجية وعلى الحكومة استغلال الديون الخارجية في مجال المشاريع الاستثمارية وأن تكون عمل القروض على وفق القاعدة الذهبية وهي أن لا يتم الاقتراض إلى أن تكون هذا القروض موجه الى المشاريع الاستثمارية والإنتاجية مما يعني تجنب هدر القروض في مجالات الانفاق الجارية والتي لا تدر إيرادات للحكومة العراقية وضرورة انشاء صناديق سيادية لتوفير الأموال والايرادات له القدرة على التخفيف او امتصاص الصدمات التي يتعرض لها البلد نتيجة اقتصاده الريعي، ليكون مصداً مالياً يمول النفقات الضرورية عند تراجع الإيرادات النفطية بدلا من رفع سقف الاقتراض وما يترتب عليه من تراكم في الديون وزيادة في أعباء أقساط الدين والفوائد وضرورة الاستفادة من سياسة التسديد المسبق للديون الخارجية اثناء ارتفاع أسعار النفط وتوفر فوائض مالية مما يخفف من اعبائها ويسرع بعملية اطفائها وبتكاليف اقل كما حصل في الجزائر وضرورة وضع سياسة رشيدة للدين الخارجي عن طريق وضع معايير واضحة ومناسبة تتلاءم مع متطلبات الظرف الاقتصادي للبلد وضمن حدود امكانااته المالية اعتمادا على ذوي الخبرة والاختصاص في مجال الاقتراض في سبيل إمكانية التفاوض والحصول على أفضل الشروط من الدائنين عند الحاجة.

وتحقق هذه المناقشة احد اهداف التنمية المستدامة المتمثلة بالهدف الثامن  والذي يدعو الى العمل اللائق والنمو الاقتصادي.