نظّم مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في جامعة بغداد ورشة عمل تخصصية تناولت التحديات الأمنية والفكرية المرتبطة بالبيئة الرقمية، بمشاركة عدد من الباحثين والمختصين.
وهدفت الورشة إلى تحليل ظاهرة التطرف العنيف في الفضاء الرقمي وبيان مخاطره المتنامية، فضلاً عن استعراض الاستراتيجيات الكفيلة بمواجهته والحد من تداعياته على الأمن المجتمعي.
وتضمنت الورشة تقديم ورقتين بحثيتين، حملت الأولى عنوان “التطرف العنيف في الفضاء الرقمي: تحليل التحديات واستراتيجيات المواجهة”، فيما جاءت الثانية بعنوان “التطرف الإلكتروني: الأسباب وآليات المواجهة”، وجرى خلالهما تسليط الضوء على تحول الفضاء الرقمي إلى ساحة رئيسة لعمليات التجنيد والدعاية والحرب الإعلامية، إضافة إلى مناقشة الأبعاد الفكرية والنفسية والاجتماعية التي تسهم في انتشار الخطابات المتطرفة عبر المنصات الرقمية.
وأوصت الورشة بجملة من التوصيات العملية، أبرزها تطوير أدوات تقنية استباقية لتعزيز القدرة على رصد وتحليل المحتوى المتطرف وتفكيكه، وتحديث التشريعات والقوانين بما يضمن ملاحقة الجرائم الرقمية وتعزيز أطر التعاون الدولي، فضلاً عن إدماج التربية الرقمية في المناهج التعليمية لتحصين الشباب من مخاطر الاستدراج الفكري، ودعم الخطاب الرقمي المعتدل عبر إنتاج محتوى رصين يعزز قيم المواطنة والاعتدال.
ويرتبط هذا النشاط بالهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة (السلام والعدل والمؤسسات القوية)، لما يمثله من إسهام في تعزيز الاستقرار المجتمعي ومواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.