جرت في كلية التربية ابن رشد للعلوم الانسانية بجامعة بغداد, مناقشة أطروحة الدكتوراه الموسومة (الملامح العلميّة والتعليميّة في كتاب سيبويه بين القدامى والمحدَثين دراسة تحليليّة نقديّة)، للباحث من قسم اللغة العربية سلام مهدي حسين في تخصص اللغة.

 

الباحث سلط الضوء على  جذور النشأة الأولى للنحو وهل كانت علميّة أم تعليميّة, و الوقوف عند مصطلحي النحو العلميّ والنحو التعليميّ عند القدماء وصولاً إلى المحدثين والتفريق بينهما وتحديد آليات اشتغال كلّ منهما, ويمثل كتاب سيبويه علامة فارقة في تاريخ العلم والمعرفة.

 

بين الباحث إلى أن من أهم الجوانب العلميّة التي اهتمَّ بها كتاب سيبويه هو الجانب النقديّ وربّما كان ذلك من أهم الملامح العلميّة في الكتاب، فقد سعى سيبويه إلى ضبط القواعد اللغوية وهو يبحث في العلل التي تقف وراءها مخضعاً كلّ ما يذهب إليه إلى أساس معرفيّ يتجلى بمعرفة كلّام العرب الفصيح، وما كان مطَّرِداً من الأقيسة التي ذكرها النحاة وهو يعرض كلّ ذلك على ما اعتمده من الشواهد وكان عارفاً بآراء النحاة الذين سبقوه والذين عارضوه وقد تكفل بنقل تلك الآراء بكلّ أمانة، ولم يمنعه ذلك من ذكر الخلافات التي جرت بينهم وهو يوازن بينها فيميل للأصح منها أو يرفضها جميعاً وينفرد برأيه، وهذا الأسلوب لم نجده في كتاب نحويّ وُضِع للتعليم.

 

يحقق هذا النشاط هدفاً من أهداف التنمية المستدامة المتمثل في الهدف الرابع الذي يدعو إلى التعليم الجيد.