ناقش قسم علم الاجتماع في كلية الآداب  بجامعة بغداد، أطروحة الدكتوراه الموسومة «إثنوغرافيا اللهجات الكوردية: دراسة في أنثروبولوجيا اللغة»، للباحثة ثناء عبد علي هادي.

 

هدفت الدراسة إلى الكشف عن فهم التنوع اللغوي في المجتمع الكوردي، بوصفه مدخلًا أساسيًا لدراسة اللهجات الكوردية من منظور إثنوغرافي وتحليل أنثروبولوجي لغوي. وقد تم ذلك من خلال الكشف عن الأبعاد الإيكولوجية والثقافية والاجتماعية التي تسهم في تشكيل ملامح اللغة في المناطق المختلفة ، كما اتخذت الدراسة من مجتمع خانقين أنموذجًا لها.

 

أظهرت نتائج الدراسة أن اللهجات الكوردية، بتنوعها، تعبّر عن دينامية الثقافة. فهي ليست مجرد أداة للتواصل، بل تمثل فضاءً هوياتيًا مرنًا يتكيف مع البيئة المحيطة ويُعيد إنتاج الثقافة المحلية بكافة أبعادها، بدءًا من المعتقدات وصولًا إلى الأسلوب الاقتصادي السائد، فضلا عن الوعي الجمعي.

 

وأوصت الدراسة بإنشاء مراكز أبحاث متخصصة في الدراسات اللغوية في العراق، سواء للغات القديمة أو الحديثة، بما يسهم في فهم العوامل المشتركة بين مكونات الثقافة العراقية، مؤكدة أن الجهات المعنية بالثقافة والتعليم تتحمل مسؤولية دعم هذا التوجه.

 

ويحقق هذا النشاط أحد أهداف التنمية المستدامة والمتمثل في الهدف الرابع والذي يدعو إلى التعليم الجيد.