نوقشت بقسم الآثار في كلية الآداب بجامعة بغداد أطروحة الدكتوراه الموسومة:” الأرشيفات في العصر البابلي المتأخر في ضوء نصوص مسمارية منشورة وغير منشورة “أرشيف زابابا-شارّا-أوصُر” أنموذجًا، للباحث حسين محمد رضا الحميري .
وهدفت الدراسة إلى تسليط الضوء على الأرشيفات في بلاد الرافدين وبالتحديد في العصر البابلي المتأخر، وهو من الموضوعات المهمة، لأن الأرشيفات تعد من المؤسسات التي ارتبطت بظهور أولى أشكال الكتابة في بلاد الرافدين بحدود (3500 ق.م)، وأن واحدًا من أهم أهداف دراستها هو التعرف على النظام الإداري والاقتصادي والاجتماعي في العصور السابقة، وعن طريق دراستها يتم معرفة الأشخاص القائمين على إدارتها، وما إلى ذلك من النشاطات التي مارسها أصحابها.
وترمي الدراسة إلى تسليط الضوء أيضًا على أحد أهم الأرشيفات في ذلك العصر وهو أرشيف (زابابا-شارّا-أوصُر).
وتوصي الدراسة بضرورة تكثيف الاهتمام العلمي بدراسة الأرشيفات المسمارية غير المنشورة لما تمثله من مصادر أصلية تسهم في إعادة بناء تاريخ بلاد الرافدين الإداري والاقتصادي، مع التأكيد على أهمية توظيف التقنيات الرقمية الحديثة في توثيق هذه الأرشيفات وحفظها وإتاحتها للباحثين. كما تدعو إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمتاحف داخل العراق وخارجه لتتبع النصوص المسمارية الموزعة في مجموعات مختلفة وجمعها ودراستها ضمن أطر علمية موحدة، فضلا عن تشجيع الدراسات المقارنة والمناهج متعددة التخصصات لما لها من دور فاعل في تعميق الفهم الحضاري للعصر البابلي المتأخر.
ويحقق هذا النشاط أحد أهداف التنمية المستدامة والمتمثل في الهدف الرابع والذي يدعو إلى التعليم الجيد.

