شهدت كلية التربية للبنات المناقشة العلنية لطالبةِ الماجستير ( مريم أحمد مظلوم مزعل ) عن رسالتها الموسومة بـ ” مباحث علوم القرآن عند الإمام محمد سيد طنطاوي في كتابه (التفسير الوسيط) جمعًا ودراسة
وهدفت الرسالة إلى خدمة القرآن الكريم ببيان العلوم التي يُبنى عليها علم التفسير من خلال (التفسير الوسيط للقرآن الكريم) وإظهار شخصية الإمام الطنطاوي في مباحث علوم القرآن الكريم. وبيان من تأثر به الإمام الطنطاوي ، ونسبة الآراء والأقوال إلى أصحابها، وبيان الأسبق منها ما أمكن.
وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها .للإمام الطنطاوي عناية بارزة بأسباب النزول، وبدا ذلك واضحًا في تفسيره، وقد بيَّن سبب ذلك عند ذكره لسبب نزول سورة الأنفال في تفسيره حيث قال “فإن معرفة سبب النزول يعين على الفهم السليم”. واعتمد الإمام الطنطاوي في بيانه للمكي والمدني على أقوال الصحابة والتابعين، وعند ذكره الاختلاف في السورة هل هي مكية أم مدنية فإنَّه يرجح وأحياناً أخرى لا يرجح واعتنى الإمام الطنطاوي بالناسخ والمنسوخ في تفسيره، فهو من المجيزين بنسخ السنة بالقرآن ولم يذكر ذلك صراحةً، وإنما تبيَّن ذلك من خلال تفسيره للآيات كتفسيره في سورة البقرة في تحويل اتجاه القبلة من البيت المقدس إلى مكة المكرمة واتصاف الإمام الطنطاوي بالأمانة العلمية في أغلب ما ينقله من أقوال، حيث ينسب القول إلى صاحبه سواء كان ذلك النقل حرفياً أم بالمعنى وإنَّ من أكثر العلماء الأجلاء الذين تأثر بهم الإمام الطنطاوي في النقل عنهم في تفسيره الوسيط هم: الإمام الرازي صاحب مفاتيح الغيب، والإمام ابن كثير صاحب تفسير القرآن العظيم، والإمام القرطبي صاحب الجامع لأحكام القرآن، والإمام الألوسي صاحب روح المعاني.

